15‏/11‏/2013

مثخن


   بالمناسبة؛لازلت أكتب...أكتب كثيرا...أكثر مما سبق...كالعادة دون صدى...لكن احدهم ما عاد يكترث...لم يعد وجود النص من عدمه يحدث لديه أي فرق...ولا حتى صوت الأنين في جوف ليلة دونه...مثخن بالألم...حتى ما عادت الكلمة تُخدر أو تَهبني نسيانا....ولا الصمت يوصل رسائله...رغم الحياة المتصدعة تحت أقدامي...وكل الأشياء التي تنهار من حولي....والسماء تنشق سخطا فوق رأسي...ليصير التماسك لعبة قط وفأر...لا يريد كلاهما للعبة أن تنتهي...ولا أن يتوقف التصفيق....هي كذا...سؤال بلا إجابة.


   أكتب ليس لشوق،بل لأستحث الشوق ليطغى...لعله يترك الطرق على نوافذ الذاكرة خلسة....عند ناصية ليال الشتاء...لكن الفكرة سرعان ما تتبخر...تهرب من قبضتي حتى لا تحول أزرقا على ورق...ويصبح الحلم أقصى الامنيات...ان تبحث في زقاق العمر عما كان يستحق كل ذلك العناء...أو بالأحرى عمن أضاع في ساحاته عمرا بأكمله؛ينتظر...لتسطر فصولا ظنتتها يوما أنها خاتمة الحكاية...لتحول حبكة روايتك مع ما لم تفهم...ولن...وتقفز من ترهات الحدس إلى الامنيات الصامته....تلك التي تجاوزت حد الحقيقة...ولم تعد تحفل بنصر معها أو هزيمة....هي كذا...رحلة بلا محطة وصول.


   لمن قد كان نهاية الطموح...سقف الأمنيات الأعلى...أروي تفاصيل الرواية حدثا حدثا...موتا موتا...حلما او لربما كابوس...ما كنت لأحتفظ بالشطر الأمتع ليوم قادم...أن أتركه معلقا على زاوية الأسئلة الفضولية....بل سأحكي كل ما حدث....لأسجل على ضفة الذاكرة موجة عالية....تمحو آثار من مروا على رمال العمر بسرعة...وتترك لي نقوش اسمائهم على الصخر المبتل اللامع عند شفق الغياب.

   الكلمة لم تنضج بعد...لكني على عجل من قلبي...أسرع قبل أن يجف حبري وينتهي الليل....فأعود لزاوية الصمت خاويا بلا ضماد.