11‏/10‏/2013

بين المقول والمراد

-أن تستكشف نفسك أفضل ألف مرة من استكشاف العالم.

سوء فهم واضح..وفجوة مهولة تفصل بين ذواتنا واحلامنا...بين حقيقتنا وما نعتقد أنفسنا...بين ما نريد أن نقول...وما يقال...مسافة كبيرة تفصل بين الأصابع واللسان...بين ما يمليه القلب فيكتب...وما يمليه العقل فيقال...أخط بهذه الأسطر إعتراف صغيرا...وهو ما تقرأه كل مرة في عيني...أعترف بأني أرتكب معك الخطيئة الكبرى...بأني أهرب بك نحو أحلامي كل ليلة...أمارس الأمنيات المستحيلة سرا...دونما يعلمون...وأنصبك بطل قصة جديدة...وأنثر الشخصيات الثانوية حولك بأتقان...فأفتعل كره هذا...وأغبطك على ذاك...وأخاف عليك من آخر...وهكذا...كل ليلة...منذ ليال.

مرآة غرفتي الصغيرة وحدها من اكتشف الخدعة... داخلها أتأمل كل صباح ذلك الهيكل العظمي لأنسان...جثة باردة...مات مقتولا بحب...مات لأسباب عديدة منها نقص حاد في الحلم....يجلس كل ليلة؛يدفن همومه في لوحة المفاتيح....ويكتبك...يكتبك كثيرا حتى يغلبه النعاس أو تتخدر اصابعه...ولم ينتهي منك بعد...كل ليلة....منذ ليال

أعترف هنا أني أخافك...أخاف فقدك...أن أعود مجوفا كصخرة...أن تذهب للبعيد...كما فعل الجميع....فلا أعود إلا للبحث عنك..وكأن أصوات الحطام في الداخل تفزعك...لا تجزع...لا شيء مهم؛بعض قلب يتفتت...والكثير من الأحلام تنموا ليلا...تترعرع على السرير...تعتاش على ساعات الوحدة في الأرق...لتصل أوج شبابها أملا...ثم لا تلبث أن تزيح قشورها....لترى الوهم المختبئ تحتها...وتنام خيبة بما فقدت...كل ليلة...منذ ليال.

تموت شخوصي دائما قبل أن تنضج....كأنها تفضل الأنتحار على التورط في دوامة المجول لحياتي...كأن كل أركانها وزواياها قيد الترجيح...كل ما أبنيه فيها آيل للسقوط في لحظة...هل تصلح منياتي حضنا لأخرى أمنيات...لا أظن...عالكومبارس إلتف حول البطل...وسرق منه الدور والحبيبة...لأنه توقف عن ركوب الجنون لمرة...وجلس إلى تهوره سائلا عن كل تلك الأشياء التي باتت تعنيها له الحياة معها...منذ عرفها...أصبح للحياة معنى...سببية ونتيجة...خاف الفقد...ففقد.

كا يجب علي قول شيء ما..ي لا أموت أختناقا..بفكرة.