16‏/10‏/2013

حكاية عن ألم


ماذا لو ذهبنا سويتا إلى البعيد...
وقضينا ثلثي الليل في محاولة يائسة....
لاستجداء البشرية جمعاء....
كي تتركنا وحدنا...
هنا...
دون طيف أو عناء...
ثم بذّرنا ما تبقى منه في محاولة بائسة...
للصراخ في وجه القدر...
في الوقوف في وجه الزمان...
نصيح....
لا تمضي أرجوك...
لا تجهز على ليلنا بسرعة هائلة....
لا تمارس ساديتك المعهودة....
على بقايا احلامنا الصغرى...
سكارى دون خمر...
متألمون دون جروح...
سوى من تلك الصغيرة....
محدثة ذلك الثقب الصغير في أيامنا...
تتسرب منه الأماني إتباعا...
كأنها آخر رمق لنا في فجوة الحياة.

أهذي...
ذلك ما اعتدت في غيابك فقط...
وبضع نصوص تُحكى...
أبوح بها ما يخالج كبدي
....بروية...
أرويك قصة لا تنتهى...
إلا بغفوة...أو موت..
كما الأيام....
تنساب من أيدي القدر...
تتهرب من حملها بك...
تجري كأنها لم تكن..ولن تكون.

الموت يا سادة....
لا يعني بالضرورة توقف الدماغ...
ولا اقلاع القلب عن الخفقان...
الموت أبعد تقديرا من جبروت القدر..
بساديته الحتمية...
الموت بالاجزاء أكثر قهرا وحتمية...
الموت يا سادة؛غياب الأمل...
أفول قمر الأحساس من سماء العمر...
الموت في الحقيقة هو غيابك...
تلاشي قلبي وعزوفه عن الرضى،
باستبدالك بأخرى...
عن العشق مرة أخرى.

ذلك الطيف المرعب...
لرمادية عينيك...
ما زال يلاحقني ليل نهار...
ما كف عن مباغتتي في خضم الحب...
يسلبني كلما هو مفرح...
كلما هو مجدي...
كأنني لا أريده بحلوه أو مره...
لا أريد ذلك الدخان الأزرق....
لملامح حبنا،
أن تطفو على سطح الذاكرة...
لا أريدك...
ولا أتذكرك...
ولا أنساك أيضا.