30‏/10‏/2013

لقاء...كان يستحق رسالة


سيدتي...
افتتحك الليلة جرحا جديدا...وأقص حبل المشنقة المجدول حول قلبي قليلا...آخذ استراحة مقاتل...لألتفت جيدا إلى نصيبنا من إبداعات القدر...بدلا من شريط احمر لامع...ومقص ذهبي كبير على وسادة حمراء....أتابع بعده أيامي بصمت مدقع...بين الذكرى والأمل...بين الماضي والغد...بين ألم البارحة...ومستقبل دون عينيك....سأحاول سردك والحدث بلطف...دون انحياز للخيبات أو الموت...دون خجل من التفاؤل والمحن....وعلى أعين القدر سأتكلم.

تعلمين يا صغيرتي جيدا أني ما عدت اؤمن بالصدف...ولا بلباس البراءة الأبيض يرتديه القدر كلما ألقاك في طريقي قصدا...وأن الحدث كان يستحق أكثر من نص مسرود على جدر الذكرى...كأن لك في كل خطوة كلمة...تلتف حولها آلاف الحركات بسكونها وضمها...وقلب كُسر على عتاب بوحها....والهرب الأسود...وبأن لك في كل التفاتة نوتة جديدة...حركة أخرى تضاف لرقصتنا على أنغام الحب....ليخطر ببالي السؤال...هل رقصتنا ما تزال لنا...أم أن القدر اعتدى عليها هي الأخرى وسلبني دوري في احتضانك على ذراعي عند آخر رى؟؟؟...أجيبي.

لأن الحروف ما عادت تملأ صمت المسافات...استبدلتها بموسيقى فلسفتها لتلائم الأمتداد الشاسع للفراغ بيننا....حورتها آثارا على رمال العمر تمحى عند أول ريح واقع تصفر عليها...لتأخذ معها كل أمل ليوم نفير الغياب....لذا...أجلس الليلة أنسج لنا صدف اللقاء...وأعلق الأماني على أبواب الرب...أشعل لها شمع الأمل...وانتظر وصمتى تشكلك من آخر سحابات البخور حولى....وأبكي بحرقة إن فتحت عيناي على واقع أنك لست هنا...وبأني ما أزال في عزلتي جالسا ولم تأخذني إليك رياح الخريف ورقة ذابلة...تنتظر أن تروى شوقا برؤيتك.

اعتذر...لكن (كما يقولون) متطلبات المرحلة...لا أكثر...عتبة للعبور من حال إلى حال...لتستمر لعبة التناسي...وتستمر الحياة.