17‏/04‏/2013

قصة لا تعني شيئا 2

كيف حدث اللقاء...
دائما ما أثاره ذلك السؤال الخالد...سؤال لم يجد القدر ذاته جوابا له...التساؤل عن السببية المطلقة يثيره...يثيره حد الشغف،حد الجنون....لكنه ما يلبث أن يغرق في دوامة لا مهرب منها بالتسلسل الجارف ل لماذا:
لماذا هي...
لماذا أنا...
لماذا نحن...
والحب....ولمَ بتلة الياسمين....



   حدث ذلك قبيل الغيبوبة بدقة قلب...في هذا الشارع بالتحديد...في الجهة المقابلة لِعمر رجل لم يدرك ذاته إلا مغشيا عليه في حب...الخريف نثر أشلاء الياسمين فوق ذلك الرصيف...حيث احتال الحب على صداقة لم تدم لأكثر من ألتقاء فكرتين....هناك،أنزلقت منه الكلمة لا أراديا...دون قصد...زلة لسان،لا...ليس هنالك خطأ في الحب...زلة قدر إذا...لا لا..القدر لا يخطئنا...أنه فقط يتلاعب بأعمارا....فكل شيء كان مرتبا،بالمصادفة...مصادفة؟!...أنا الكافر بالصدف كما القدر...فكيف أحمله اليوم وزر ما حدث؟

ذُبولها...
عيناها،
إحمرار وجنتيها....
حتى نصف ارتخائة كانت تقف فيها...
كل شيء..كل شيء تآمر عليه ذلك المساء....كلماتها تقول بصوت أخرس "تقدم لا تخف فأنا أيضا...أحبك".

   دائما ما كنت أؤمن بأن الرجال أسرع في الوقوع بالحب من النساء...لكن ذوبانه السريع في كأس العاطفة سكرا وملحا....حلاوة وملوحة،ما كان في الحسبان....أنهى مخاض الكلمات ذاك...وعلامات السؤال تحوم حول رأسه ذهولا....أين كان كل ذلك مختبئا في ثنايا القدر....لتضرب موعدا مع القدر كهذا...عليك انتقاء وجهك بعناية....ابتسامة رقيقة لا تخلو من بعض حزن....عينان متغرغرة بالدمع...ملامح جادة...وصمت...لربما استغلال فرصة تركها الخيار له بأنتقاء المكان كان جيدا....فعليه أختيار لون السماء بحذر...انفعالات البحر...وردة فعل الشمس...كان المقهى المطل على شجرة الوعد أفضل خيار...تلك الطاولة المفترشة لهفة الحب الأولى.

امطر كلامها بداية الجلسة....تكلمت وتكلمت كثيرا....أعذار،حجج....تحدثت عن آخر أيام من قضى نحبا....آخر أيام الحب....
(يُتبع)