04‏/04‏/2013

ما بعد "حب"


"نادرا ما ينجو الكاتب من السيرة الذاتية في عمله الأول"
-فاتحة مرشيد

بصعوبة،أحاول التعلق بأحساس ما غيرك هذه الأيام....الأفكار السوداوية تطاردني أينما حللت....هربا من الذكريات أو نحوها....أتهرب من الكتابة عنك،لا أريد لك الموت سردا في قصة مكتوبة...لأنك اسمى من قصة...أقدس من أن تسطري نصاً...أو ترويّ قي حكاية...لكني سأكتبك بأية حال...لألّا أموت أختناقا بك...وبحكايتك.

بعض التواريخ العبرة منها ان لا نذكرها أو نتذكرها ولا نستذكرها ولا نقف حتى دقائق تقديسا لها....فهي ذلك القيد الملتف حول أعناقنا،لا نلبث أن يرتخي،حتى يعود يضيق علينا....يسأل عمرو سلامة في"رسائل ترد للمرسـل" فيما اذا كانت الذكريات السعيدة شيء محزن أم مفرح....مفرحة لأنها تذكرك بمتعة،أم محزنة لأنك لن تستطيع أن تعيشها الآن....لأختلاف كل شيء...فلم يعد هناك نفس البشر...لم يعد هناك نفس الظروف....لم تعد أنت نفسك،أنت.....وأنا أسأل الآن: هل كانت ذكرانا السعيدة مفرحة أم محزنة؟!

في نيسان...شهر البدايات،والذكريات....شهر الأحلام البريئة....تلك المستحيلة الهرم....أطل علي مخمورا...ألقى أولى تحياته علي غارقا في قدح أحزان....جالسا إلى نعش أمنية ،أبكيها....أو تبكيني...لا أعلم....عامان،حلم ضائع....ووهم...حلم لأنثى من ورق...لم تدم لأكثر من صيف....ليتداركها الخريف سقوطا من محجر عين....ووهم عشق عبثي الملامح،مجنون....عشق لا يصلح للعشق إلا للكتابة....لأنثى استثناية...بشخصها،وفكرها....تعيد تريب رجل بنظرة....تلقيك في حيرة مع عينيها...معها،تهرب من نضجك نحو برائتها....تبحث عن بقاياك فيها....أردتك استثنائية....لحب استثنائي....حب،يحدث في العمر مرة.

أيمكن تسمية ما حدث حبا....عندما وضعت العنوان أعلاه....سألت: هل من حقى إطلاق مسمى الحب من طرفي وحدي...هل كان سيكون لها رأي آخر؟؟؟؟