28‏/03‏/2013

عنها بعد!


لا أشعر بشيء...
إذا أنا الآن أفضل...
أتركيني يا صغيرتي وعودي مكانك...
هناك....
فلا قلب ليؤلم...ولا روح لتضجر...فقد متْ!

   فكرة الكتابة عنك اليوم تربكني،تشتتني....تجعل قلمي يرتجف أمام الشوق المستوحش....أيام اشتهي فيها نسيانها بقدر ما اشتهيتك يوما..بل أكثر....لم تسطري حرفي حب على مسوداتي منذ زمن....لربما سئمت....أو ربما ما عادت تثيرني فكرة وجودك من عدمه....أو أني اعتدت على تلك الندوب التي تملأ جسدي المثخن بك....بالحقيقة،فكرة شروق الشمس على طلتك أرضا ما هي ما يخيفني حقا....أننا نتشارك القمر ذاتك،السماء ذاتها،الأنفاس ذاتها....تعميني تخنقني....ليس نسيانا,أنما هروبا....كلما هويت نحو ذكرك,أنتفضيت واقفا من الفكرة...وهرعت بعيدا جدا....أتأمل السماء,وأنفثك في سيجارة....أعيد تكرار كل تلك الأكاذيب السعيدة عنك....وأخدع طيفك بحيل الأنشغال....مشغول جدا أنا عنك,بك....مغرقا أيامي بترهات نسيانـك.....ما عدت أجرؤ....فأنا أضعف من أن أخرج للحياة مبتسما بأدعاء عدم حدوث شيء....وأنك الرماد الي نثرته رياح الشتاء القاسية عن قلبي....أنني دونك أتنفس فقط....هواءا أرضيا بحت,بلا ****.

   رحت أجوب مسوداتي مرارا وتكرارا...لعلي أجد كلمة ما انزلقت خطأ من فمي عنك أبتدئ بها كلماتي هذه....بحثت وبحثت,ولم أجد شيئا....شعرت بذلك اللاشيء يثقلني....لا أنت فيَّ...لقد هرمت بعدك...أصبحت أدرك سير الأيام دونك....أصبحت أتأمل الأيام على أنها سنين....أصبحت أعلنك ذكرى سنوية كل صباح....فكيف بالسماء سأتوقف!



   كنت حقا أود الأحتفاظ بك...أن اتنفسك كما أتنفس ذكراك الآن....أن ألتهمك بنهم....أن أستعيد جلستنا إلى ذلك الحاجز الحديدي المهترئ....أحملق في عينيك لساعات بصمت....أتأمل كل تفاصيل حضورك....أخرج قلما وورقة على عجل...أفكر قليلا،وأتمنى لو تعلمت الرسم كي أوقف جفنك عن الأنغلاق للحظة على ورقة....فأكتب لك ملاحظة صغيرة....تسترقين النظر إليها فأخفيها....أثني الروقة الصارخة لهفة بما تحمل من عشق...أدسها في الحقيبة ملحا عليك بوعدي ألّا تفتح الآن.

   هنالك الكثير منك هرب مني الليلة...فما عدت أميّزك عن ذاتي....ما عادت المسودات المتناثرة حول عينيك تغري بالأقتراب منها....خوف خوف خوف،كم أود لو أصيح بها بحزم....انطردي...انطردي منذ أعوام...انطردي منذ عام...منذ أيام...منذ الآن....وحتى آخر العمر...انطردي،ابتعدي،انهزمي...عن ذاكرتي..عن أحلامي..عن قلبي....عن وحدتي...عن عزلتي...فما عدت اشتاق...لا أحن....لا أشعر....بلا سيدتي...بلا قلب....بلا أنت!