14‏/03‏/2013

المسافة بين حب وحب 2



   المساء ذاته....الليل ساكن المعالم هادئ....الآن أصبحت الأشياء أكثر وضوحا...بدت الأحداث أكثر منطقية واتساقا....مرتبة بمعقولية لم أكن لأتخيلها....تعاكست قوانين الطبيعة،فما عادت على طبيعتها....زالت تلك الغمامة القابعة أمامي...ابتسمي....الآن فقط استطيع رؤيتك بشكل أفضل.

   لا أفكار....وماذا قد تعني فكرة عن حضورك/غيابك....في خضم انتظارك/اعراضك.....لا شيء.....فقط هيجان عاطفي منسق كباقة أوركيد....وشبرات زينة حمراء.....في ارتياب مستمر وسط أحجيتك المستعصية على الحلّ....ارتياب أمام نفسي بك....مُتعبة ومُرعبة أنت....وإن توقفتي عن الهروب مني إليَّ....وإن اقتربت ابتعادا عن أحضاني....فستبقين احد اسراري الكبرى...تلك التي تأبى أنسام الربيع نفضها عن قلبي.

   لبسمة مسترقة....من بين حشود النائمين....كأنها تقصدت الأبتعاد كي تمنحني رؤية أفضل...كانت تعطي المسافة التي خُلقت بيننا بعدا جديدا آخر....بعدا وقتيا أكثر منه مكاني....فجوة أفكار واسعة....لا حدود لأنغام تلك القيثارة التي تعزف عليها الخطوات تقدما/رجوعا،جرأةً/تردد....صمتا/صراخ....يقينا ما،يخبرني بأنك قريبة....قريبة حد التصاق الأشواق....تُعْرِض،وهنالك فكرة متقاطعة بيننا....يلتقي فيها نقص احدنا الآخر...تتجه كل اللامعتقدات،وكل ما جمعنا من لا مبدأ نحو قفص واحد....سجن عبوديتنا للـ**.

   بأي صيغة جديدة علي أن أخبرك بأني حقا لا أعلم....لا أفهم ما يحصل البتة.....لا أعلم إن كان هذياني بك ما يولد كل ذلك أو أنه حقا موجود وأنا لا أتوهم...لا طريقة أخرى لقول لا أعلم سوى أن أقول...
لا أعلم.