23‏/07‏/2013

تفاهات



   هنالك فراغ ملفت....يأخذ حيزا جيدا من شاشة الهاتف...ومن رأسي....هنالك شيء ما ينقص الفضاء عي رأسي...وعلى الشاشة...أها،أنه زاوية اعترافي الصغيرة...قديس كنيستي....إلاهي في حلق البوح...قبيل أعتراف...بماذا اعترف....أسرار،يوميات...تفاهات...هذيان..."تخبيص"...هو كذا غالبا.

قال لي ليلة ارتقاء:
-أنت تحتسي الخطيئة لتنسى إذا.
-لا...بل لأتذكر جيدا....أنا ممن كان نصيبهم ذاكرة لا تمحى.....ومواقف تختبئ في ثنايا الفكر لا تفنى.

   بعد أشهر قليلة...سأحتفل ودخان أزرق يتصاعد من عمري بسنتي العاشرة برفقة التبغ...ورئتين مطليتان بقطران الخيبات...قد تقول بأنه جنون...لكني أرد...الموت البطئ للذكرى أفضل تركها تنازعك على بقية سنوات عمرك الصغير....نعم؛ فأنا أدخن لأعيش...لأني أحب الحياة...اترك السجائر تشاطرني أيامي....التعيسة لها...والفتات السعيد المتبقي لي...وهذا سر...لا تخبرني به أرجوك.


   مبادئ صغير...خاطئة بظاهرها....مثيرة جدا لفضولك الحاني...على أرتاب الملل الصباحي المريب...تشكل في مجموعها هذا ال"أنا"...حتى ممارسة مناسك التحليل النفسي...وكثرة الفلسفات الزائدة...وتسويف والتكهن...ما هي إلا محاولات زائفة لوضع المواقف التي تصادفها موضع التفكر....ما أنا؟
حسنا...بكل ألوان الأحاسيس التي تملأ مدونتي....أقف منها موقف اليائس متأملا...تلك القفزات السريعة بين المشاعر....فهنا أتنفس...أصرخ...أبكي...أموت....لا جنائز ولا من يحزنون...ولا من ينتظرون "فنجان السادة" بعبوس.

هنا أنا عار من كل الأقنعة....من ابتسامات التكلف...من نفسي...أمتلكك لحظة بفكرة...ثم أقتلك...لأحيا...أنانية...هه...أعلم.