26‏/07‏/2013

رسالة أخيرة....لما الزواج؟


نصي المئة بعد الأخير لك....في كل مرة أقرر أن أكتبك....أتوارى عن أعين البشر...أقيم في ذكراك...مختبئا بين أشيائك القديمة....أخرجك من بين أشلاء الماضي....أنفض عنك بعض النسيان المتراكم....اقلب وطيفك ألبوم الصور القديم....وأسأل.

همهمت قائلة: اممم...آسفة،لقد عرفت السبب.
كان موضوع نقاش يحتدم في تلك الجلسة....عن كون الزواج  هدفا يسعى نحوه....أم متطلبا مرحليا في حياة كل بشر....كان رأيها أن حاجة الأنسان المجتمعية لا تقتصر على أكثر من والديه...فهي تكتفي بوجود من يتصل بها كل يوم...يسألها عن حالها...وعن سبب تأخرها اليوم بالعودة إلى البيت....جمعة العائلة على مائدة الطعام مرة في الأسبوع...وبعض من المجاملات والنكات وأنتهى الأمر...أما الرأي المناقض تماما فكان من ناحية دينية بحتة....عن وجوب الألتزام بحكمة الله من خلق الخلق....بأعمار الأرض...والتي تشكل تلك العلاقة المقدسة جزئا أساسيا منها....وقتها دوهمت بالسؤال:ما رأيك أنت؟....بكل عفوية وبرود رددت...."أنا لن أتزوج".

الجميع أسلم وقت إذ بأنها قصة عشق فاشلة عالقة بحلق بوحي....سببا لرفضي فكرة الزواج....بأعتقاد أنه ما من أنثى تستحق قلبه كما استحقته هي....لكن هذا ليس صحيحا بشكل كامل.....لقد أصبحت أؤمن أن فكرة إحضار حياة جديدة إلى هذا العالم جريمة لا تغتفر...فاليأس لا ينجب إلا يأسا...والتعاسة لا تجلب إلا تعاسة...وفي ظل عدم التيقن من ضمان السعادة أو حياة أفضل لمن سنحضرهم...فأنني أفضل وأدهم كما الجاهلية قبل الولادة....على الإبقاء على حياة مؤلمة كالتي سأمنحهم أياها....فنحن يجب ألا نخاف الموت...بل الحياة هي ما يجب أن نحتاط له جيدا....يجب ألا نجرم في حق من لم يوجدوا بعد....لفكرة أنانية بأيجاد من يهتم لأمرنا يوما ما...هكذا أعتقد.

الحديث كان رسالة لك....يامن كفرت بكل عقلانية عرفتها يوما ومبدأ....لأجلك؛لربما كنت سأغير نظرتي....

ملاحظة: رسالة لم تتم بعد.