24‏/08‏/2013

عن الحكايات التي لا تموت


   تراودي منذ أيام فكرة عنيفة بأقفال هذه المدونة....فما عاد هنالك ما يكتب...بحثت طويلا عن سبب مقنع لأبقائها فلم أجد...كل النصوص التي تخرج مني صامتة....لا تحكي أحدا سواي...أنانية أم مللا...لا أعرف....تأبى الكلمات الأنسياب كما كانت...كأنها تتشبث بطرف قلمي صارخة"نحن ما تبقي منك،لا تعدما بنص"...حسنا كما تريد....سأبحث عن أحدهم يقنعني بعدم أتخاذ ذلك القرار.

   اليوم نظرت بتمعن....لكل تلك النصوص الملقية هنا وهناك...عمر هذا المكان ناهز المئة مسودة...إلا من قليل...كل تلك القضايا العالقة...النصوص الغير مختومة....والغير منتهية....تنادي بحثا عمن يريحها من عذابها...يخرجها للنور...أو يطلق رصاصة الرحمة عليها كما تقول ريتا...وأنا أفضل الأخير بصراحة.

   سبب واحد فقط كان يكفي...شوق يتململ...أو فكرة تصول وتجول في فكري إذا أنا فكرت...أو حتى كلمة لن تخرج من فمي لأحدهم أمامه...أدفنها هنا....كانت تكفي لولادة شيء...لا نص أو سطور ولا حتى كلمة...شيء...شيء ما أتريث الأفكار حرصا على عدم تبخره هباء الليل....كلما هممت بأحتضان لوحة المفاتيح...صدمت....أتفاجئ بأول الأفكار تلوح بأفق القلب تقول:"كل الذين تحبهم رحلوا،ماتوا منتحرين بفكرة.تنهيهم كعقب سيجارة تقذف بها أحلامك معهم"...هكذا أصبحت.

   إذا؛سأجيبك بحزم...نعم تغيرت...تغيرت كثيرا...حتى ما عدت أعرف نفسي محاولا الأفاقة أمام مرآة الصباح...أستمر في إقناع نفسي بأنه أنا...بشعري المتفرد...قمي الصغير بابتسامته المثيرة للسخرية...أستمر في ذلك طويلا...اتحسس ذقني جيدا....فأكذب،لأنهي صراعا سيهدر يوما آخر من عمري في محاولة لأستيعاب ما حصل؛كل ما حصل....لن استوعب شيئا...وإن كنت أغط في نوم عميق...أرجوكم،لا توقظني....فأنا مستمتع.

   إن كنت يا صديقي ساذجا مثلي فستفهم بساطة ما أقول....وإن حاولت الأستذكاء...والبحث عما وراء النص...فستكرهني جدا....أتمنى ألا تنضم لقائمة كارهيّ...فالحمد لله هم كثر...والقائمة تطول.