30‏/08‏/2013

انقلب السحر على الساحر


   تستطيع الآن القول أن أيامك أصبحت معدودة هنا...ليس أيام حياتك،بل لحظاتك السعيدة...بتَّ تؤمن أن السعادة قرار شخصي...تتخذه في خضم أزمة أو وسط نوبة أكتئاب...كلُ ما هو حولك مثير للتعاسة....فراغ محدق....تخوض تفاصيل حياتك أكثر...لتجرّك نحو المزيد والمزيد من الكآبة....بأحداثها الصغيرة وأفكارها الكبيرة....كل شيء يقودك بالنهاية إلى قدرين...الموت أو الحب...او كلاهما معا....فحتى أفكارك ومبادئك، تقييمك للأشياء وأحكامك؛كلها قابلة للتغير والتأويل...حتى ذاتك.

   اليوم فقط...تدرك أن اللعبة أنتهت...أو بالأحرى؛ أنتهيت أنت منها....أصبحت ممله...ألعاب الأحاسيس تعيد نفسها بذات الوتيرة والترتيب...كل الفلسفات والحلول المفترضة...القناعات التافهة...تلك التي حملتها ناشرا بين من احتاجها...حاجة لحظية...محكومة بفترة نقص وفراغ...نوع نادر من الأحتياج...حملت جرحهم ألما شخصيا...جرحا كأنك صاحبه...تتألمها كي تفهمها أكثر...تحتمل كل تلك الخسارات المترتبة على الأصابة بها...ليست جروحك...فلماذا تتألم لها؟

   الموت الحياة القدر...الحب...تلك المعادلة العصية على الفهم....هل استحقت كل ذلك الهذيان...كل تلك المنطقة اللامجدية...كل تلك المشاعر المهدورة عبثا...اليوم صرت أشك بأنها ذهبت هبائا...بل من المؤكد بأنها عبثية بقدر جنونها وإدمانها في ذات الوقت...كلها تقودك نحو مصير واحد...الجنون الحتمي.