27‏/09‏/2013

يقظة...لكن متأخرة



كان عليك الاستيقاظ أبكر من ذلك…كان عليك أن تعي حلمك وأن تسعى نحوه...كان عليك ضبط ساعة الحب جيدا...حتى لا تغرق لذلك الحد من الأمل....أن تستيقظ في اللحظة المناسبة...قبل التوهان الأعظم...الوهم\الحلم الكبير....فالأحلامة عاهرة، تغريك بجمالها حد السذاجة...بألوانها الزاهية الطاغية أحدها على الآخر....تجلعك منكوبا بالخيالات...وتعلق الواقع على الأحداث الجانبية العابرة من عمرك...تلك التي تمر على نهارك خالية...من العطر...ولون الزهر....بلا سعادة.


كان واجبا عليك أن تدرك أنك (كومبارس) في مسرحية سعادة الآخرين...تقفز من دور الأم الحنون إلى دور الصديق النصوح...تتنفل بسرعة هائلة بين مزاجاتهم...كأنك جبل المحامل الكبير...وأنت أصغر من أن تحمل حبا لأمرأة...أضعف من الصمود أمام مشاعرهم المسكوبة فوق رأسك...كأنه قدرك أن تستيقظ كل صباح حائر بهم إلى أين سيذهبون....واقفا مكانك؛لا تحرك سوى تلك الدمى الصغيرة المسماة مشاعر مدعيا التلاعب بها...وهي -في حقيقة الأمر- من تتلاعب بقلبك.


تشبث بحلمك قليلا أكثر....حتى لا يقطفه أحد منك....حتى لا تجنيه مشوبا بأيدي المارين...ملوثا بلمسات من صرحت لهم به....عظيم هو...مهما صغر الحلم...صاحب الأحلام المكتظة...والأمنيات المتجددة داخله....فرح بها...وهم لا يعقلون.


أن تتأخر...أفضل من أن لا تستيقظ أبدا.....أفضل من أن تضع رجلا على أخرى وتقول...فاتني القطار....القطارات لا تخّلي أحدا عزم على ركوبه...لكنه بالتأكيد ستعاقبك بالأنتظار حتى الموعد التالي من مسلسل الحياة...تلك التي تشبه الحياة.