08‏/09‏/2013

إعترافات مكدسة


لأن الظلام طغى على الأمنيات...
لأن الكثير من الذكريات أمست مبهمة...
لأن أكثر الأحلام باتت مستحيلة...
لأن البوح بات محرما...
والعمر أزهق بين الترجيح والتأويل...
بين الخوف والمغامرة...
بين الجرأة والندم...
بين الشجاعة والخذلان...
وجب الأعتراف عنوة.....

***

بدافع الثأر من القدر....
من أجل الغل المكتوم في طيات النسيان/التناسي...
من أجل الحب المهدور على عتبات الأمل...
إجلالا لكراسي الأعتراف...
لجلسات الحقيقة المرة...
كذنب...كجريمة...كحب...
من أجل الدمع الهارب من سلاسل الجآشة....
في آخر ليالي نيسان....
من أجل حرقة الصمت...
واستباح الكرامة....
لأجل أشلاء الكبرياء المتناثرة في الفضاء...
وبحق السماء الشاهدة على النكران..

****

الأيام المهرولة زحفا...
والشموع المتدارية خلف الريح خوفا...
والأوراق المتساقطة إكراما للمطر...
وتلك المتمردة على العرف الخريفي...
المتسبثة بأغصانها،رغم البرد...والريح...والمطر...
رغم الثلج والعواصف....رغم الأيدي المعتدية...
رغم الخذلان والمؤامرات الشتوية...
بها أقسم...وبك
بأنك تعديت سقف السكوت...ورباطة جأش الصمت...

***

لأن النجوم ما عادت تتساقط...
والشمس لا تشرق إلا جنوبا...
والأرض تمور بعشاقها...
وتتنهد الأحزان بهدوء ولا تقول...
لأن كل شيء قد قيل....
كل الأوراق كتبت...ورميت الأقلام...
وجفت المحابر...
وما عاد في جوف الحزن ما يتململ...
إلا من بعض نوبات منك...تأتي كظل غيمة سوداء...تتركك بين السؤال...
هل ستغرق ليلتنا بالدمع...أم تمر بسلام...

***

لأن أبواب المساجد مغلقة...
وأدراج الكنائس طرق غير نافذة...
وغرف الأعتراف مؤصدة...
ولأن الراهب معتكف...
والشيخ إلى أمر الدنيا منصرف...
والرب لا يسمع من ساكت...
والصراخ أصبح عادة...
والقدر سد كل المنافذ...
حتى التنفس صار تهمة...
والموت بالأجزاء قتل رحيم...
لهذا...لكل ما قيل...ولكل ما لم يقال...
سأقول...سأبوح...سأكتب...ولن أصمت!