05‏/09‏/2013

روتين...أقل من عادي!


   آه...المنبه...الساعة السابعة إلا ربع...تبا...هذا يعني أنه لم يتبقى وقت كاف للاستحمام كما كنت أخطط...توقف عن التكاسل...هناك وقت كاف لكل شيء...استيقظ...نغمة المنبه هذه تثير جنوني...حسنا أنا الآن متيقظ بشكل تام...آه...أين المنشفة...أفتح الخزانة...السؤال التقلدي الغير منتهي...ماذا سأرتدي اليوم....امممم...أهنالك ما يستحق التأنق هذا اليوم...حسنا لنتأكد....الأحد...محاضرات الجامعة...بعض التسكع هنا وهناك مع بعض الأصدقاء....لا شيء يستحق....في الحقيقة لاوجود لذلك الشيء الذي يستحق الوقوف أمام المرآة ولو لخمس دقائق...فنظرية شانيل تلك....التي تقول بفحواها...أن كل يوم يحتمل أن يكون ذلك اليوم الموعود....الذي ستقابل له قدرك...فعليك إذا استقباله بأبهى حلة....تصلح فقط للنسوة...وخصصت لفظة النسوة لا الأناث لأني أظن أنه هنالك ما يزال أنثى تفكر أبعد من لون طلاء أظافر قدميها تنتظر....ها أنا أشت عن الموضوع....ما علينا.

   إذا الأزرق مناسب جدا...تبا...الحمام محجوز...سأستغل الوقت لأنجز أشياء أخرى....الفطار جاهز...لنر....هاهو الوالد العزيز يتناول فطوره...صباح الخير...كالعادة...لا رد....اها...كأس ماء "على الريق" يقال بأنه مفيد...حسب تلك الدراسات الغبية أحيانا...التي تقع على مسمعي كل صباح في آخر نشرة الأخبار...ضمن الفقرة الأخبار المنوعة...وكأن بشرى إقترابك من مرض فتاك ستجعلك في قمة معنوياتك....هه...وإن لم يفيد لن يضر...على الأقل سيزيل الحشرجة من صوتي وتلك الأشياء العالقة في حلقي...حسنا...الأخبار...نشرة صوت إسرائيل بالعربية....تفاهة واستخفاف بعقول المستمعين إلى حد الضحك...في بادئ المر كنت أغضب لدي سماع كل تلك الأكاذيب كل صباح....لكني تأكدت أنها أصدق من ثلثي إعلامنا العربي المنحاز دائما لفرقة ما.

   استفتاحية مبشرة...ضربة أمريكية محتملة على سوريا...ههه...سنتين على السنفونية ذاتها...ضربة محتملة....ثم تهافت الأسرائيليين على أقنعة الغاز وحرمان عرب الداخل منها....تصريحات هنا وهناك...هدوء نسبي في الأوضاع المصرية....أها لن أكمل سم بدني بكل ذلك الهراء...الحمام فارغ...إنها فرصتي....بعض الأفكار المشتتة هنا وهناك...انهي الأغتسال بسرعة...وإلا سيشيط أبي غضبا على تأخري....أهااا....فرشاة الأسنان...لم أعتدت بعد على طعم معجون الأسنان في فمي طيلة النهار...لكني مجبر...فلن يلمسها طبيب الأسنان بحالها هذا...إصفرار من قطران السجائر...ورائحة مخزية...كثير ما تضعني في مواقف مخجلة...علي أن أعتاد طعم النعناع الغريب.
   امممم....كريم الشعر....بعض التأملات في وجه المرآة...صباح الخير يا فتى...أنت اليوم أقل كآبة....أنت اليوم سعيد....حقيبة الظهر....الحاسوب بداخلها...الشاحن الخاص به...نسيانه يأتي في عز حاجته دائما...دفتر المحاضرات...مع أنني لا أستعمل إلا قليله لأدون ما هو غير موثق من كلام المحاضرين...أو ما تقاعس المحاضر عن إدراجه ضمن المرجع الرسمي للمادة....قلم الحبر...أهم الأشياء...كنت أنساه طيلة الأسبوع المنصرم...آه...الجوارب...هاتفي المحمول سجائري؛أو ما تبقى منها من ليلة أمس...والولاعة....البطاقة الشخصية...الرباعي المرافق لأي شاب أيامنا هذه....أنا الآن جاهز...تبا؛الساعة قاربت السابعة والربع....لقد تأخرت؛ سأضطر للاستماع إلى محاضرة عن المسؤولية واحترام الوقت والمواعيد...انت دائما تتسبب في تأخرنا...أنت عديم المسؤولية...انت...أنت...مع أني صرت أؤمن أني ورثت صفة إهمال المواعيد منه....حاولت كثيرا التخلص من تلك العادة السيئة، لكن...عبث...وعقولة المثل"فالج لا تعالج"....أركب السيارة...ويبدأ نهاري الروتيني الغريب دائما...والمدجج بالمواقف....هي هيك!