14‏/10‏/2011

أمامك أيها الحاكم....

أنا اليوم واقف هنا أمامك يا سيدي.....وراض بحكمك وإن كان ظالما.....واستشهد بحب تلك المرأة على جرم الحياة بي.....على حرمانها لي من أمنية راودتني صاحيا نائما وصباحا مساءا.....هي اول وآخر ما طلبت....أن تكون تلك المرأة لي....فتأتي الحياة على حين غرة....لتسرق مني اسمى ما حصل لي وحبي وافق إلى جانبي لا يحرك ساكنا.....وتبدلني أياها حزنا معتما لا ملامح له....

استشهد يا سيدي باليالي....أنها كانت تشاهدني كلما كنت استيقظ فزعا خائفا من غدر الحاة لي وأنا نائم.....فاتفقد أحلامي وآمالي وأحكم أغلاق النافذة عليها.....وادفئها من برد الهجر والفراق....

استشهد يا حاكمي....بيدي ولساني اللتان لم تنجّس أحلامي بدنس الرغبات والشهوة....وكانت كلما حاولت الأقتراب من المحرّم هددتها بالتخلّص منها.....وأبقيت أغلى ما لدي في سرير عالي فوق الخطايا والآثام الأنسانية.....

يا مولاي.....قبل أن انهي كلامي.....تبقى لي شاهد أخير,لم يستطع القدوم اليوم لما من تراب يحجزه عن الدنيا.....أنه قلبي.....قلبي الذي عاش معى في كل لحظة ألوانا من المشاعر,الحلو منها قبل المر,والجميل منها قبل البشع.....لكنه لم يحتمل صدمة الحادثة....ورقد مريضا ينتظر من يصلح حاله بخبر نفيّ أو حتى اشاعة....لكنه مل الأنتظار وفضّل ضيق القبر على ضيق نفسة عليه في الدنيا.....فذهب وتركني...


لا ألتمس منكم أعادة ما ذهب.....لأنه لن يصلح ما تكسر
ولا أسألكم أخذ حقي من المجرمين......لأن ما كان قد كان
لكني أرجو عطفكم بلجم الدنيا عن باقي اخوتي....حتى لا يمسي الموت مهجر كل من هم مثلي