14‏/01‏/2013

لسيدة السطر الأخير


مترنحا،جبت شوارع الذكريات....
ابحث عن نور ما أشعل به آخر سجائري,
أمزق العلبة بغضب.
وأتمتم والدخان يلفني:
"تلاشى بالهواء.
وخذ معك ما تبقى من طعم الهزيمة في فمي"

اسكرني الحزن ليلتها....
ارتشف كؤوس اليأس الواحد تلو الآخر...
لعلها تأخذ مع حرقتها غصتي،
ولربما حياتي أيضا.



   بدايةً.سطرت اسمك برأس الصفحة....حتى لا أخلط بينك وبين سيدة ذكرياتي....لن أمنطق ما حدث...سأتركه للوهم يلهو به...يتجاذب أطرافه مع جنوني بك....كحلم مرت،ظهرت من العدم....من نقطة الأمل البيضاء في آخر الغد الأسود...كزهرة ياسمين،صمدت طيلة شتاء....ليحتضنها القدر بكعب حذاء....لأمرأة....مرت فوق رصيف الأيام عنوة....لا تقصد بجريمتها سوى القتل غير العمد....خائفة أن يشهدها أحد المارة صدفة.

   أنثى الكلمة القاطعة....السطر الأخير في كل محفل.....أتظنها حقا طرقت باب العمر الليلة لتأخذ جولة في رواق الذكرى فقط....لتتأمل أعمالها الفنية على جدارية رجل....أم أنها جائت لتلقى وردتها الأخيرة فوق نعش رجل توقف عن الهذيان بها لفرط ما انتظرها؟؟....كما وصفت أحلام.

   كأن العرض أصبح للبطلة الأوحد....فوق خشبة العمر,تستنطق صخرة تكاد تهوي في موجة بوح عارمة....لتغرقهما وكل شيء بقاع الحياة...كدت أنطقها حقا،أن اتلعثم بأسمها بفعل حب،احبك.

   أنّا لي أن اغرق بغيرك،أهناك شاطئ سواك ترميني إليه الحياة كلما حاولت الهروب....فلا بحثتم عن ركام أنثى تلائم قاربي المهترئ....امرأة تحتوي تبعثري وشتاتي،تمنحني حق المواطنة في عينيها علانية أمام الخلق.

لن أرخي نفسي لوهم بعدك وإن كان وهمك....
فما نحن إلا حب تخلى عنه الحب....
فلا تبحثي عن صداقة تتبنانا أو أخوة تكفلنا....
قدر اليتم نصيبنا...
والحرمان عاهتنا المستديمة...
أصلح لنا أن نبقى هكذا
بلا كينونة....
وأن نخلد للصمت كل ليلة،ونترك برك الشوق راكدة على ما تحتها.