09‏/01‏/2013

إقرأني للمرة الأخير




من على سرير الوداع الأخير خرجت لك اللية....وقبل أن يطبق الموت أنيابه علي تماما....خرجت بقلم وذاكرة مهشمة...أغتنم فرصة قد لا تلوح للكثيرين....لأكتب لك على جدار العمر كلمتي الأخير....خاتمة كل شيء إلا من حبك الذي عهدتك أني لن أتوقف عن تعاطيه حتى آخر نفس....أقترب مني اللية,أقترب أكثر لا تخف,أنحني قليلا كي أرى عمري بشكل أفضل.....أهمس في أذنك بعضا من كلمات....تعرف بعضها جيدا....والباقية حقائق كنت تواريها تراب غض النظر....فلا تكترث كثيرا فبعد بضع دمعات وأنهيار,سأكون قد ذهبت.....ولن يتوجب عليك تَصَنُّع الأكتراث بي مرة أخرى.

الليلة أستجمع بقياياي فيك.....آخذ جولة سريعة في ردهة الذاكرة,معرض رسوماتك في عمري....فهذه اللوحة هنا لمخطوطة من عهد الحب الأول....رسالة من طالب الرحمة من سماء الأنوثة إلى مليكة مملكة القلب,وفيها عهد العشق الأول المطبوع بحبر الدموع,وختم الأبدية بذيلها ببصمة الصدق والبرآة.....وتلك التي تليها لوحة لشتاء لا يعترف بالحب خصما....ولا بالسجائر حدا للقاء...ولا حتى بك أغنية صباحية للأمل.....وتحاذيها لوحة يملأها الصيف بغبار الخداع والكذب والدموع الجافة على أطراف مآقل الحب الفتي.....وهناك في الزاوية يتدلى الألم الكبير.... نحت الخنجر الذي تلقيت به أول خياناتك بنقاط حب تقطر من نصله.

ما عدت أقدر أكثر على الدوران في مكاني متلفتا يمين الماضي وشماله.....ما عدت أسطع على رفع صوت الأمل ليعلوا على طرقات حبات المطر لأبواب الذاكرة....سأهرب الليلة من قفص وعدك....وأخل بكل تلك العهود....وأخلد للموت.