27‏/10‏/2012

3مسودات....ورحلة

   بين الأصوات المضجرة والصمت المضطقع....وأزدحام المارة على الجادة الثانية يمين خافق باذخ الحزن....وذروة الصداع المسائي اليومية....فوق مقعد توارى بين حقائبي وسافر معي...كقدر معدٍ ألتصق بفؤادي وأقام....واقع بفخ الذكرى أنا،في أرض الوعد بنسيان....لا فسحة تفكير مريحة تتسع لفكرة لي أنا،لهم فقط....يحتلون غربتي ثلاثتهم.

    بهدوئه المعهود...يرافق صمتي برفق...كأنه نصفي المنسي معلقا على نون الوطن...أُجابه ألمه برشفات فنجان قهوته الثابت على مرارة كابتسامته الدائمة...قناع الرضى الذي يرتديه كل صباح مجهدا.....لكأن المطر/الموت القادم من الشرق حمل معه بعضا من وجعه المتجدد مع كل خيبة...لن استطرد أكثر....فلك مسودة.

   وعيي وجدية أيامي يا من تستل الأفكار من فمي لتقول لي بطريقة أو أخرى،استيقظ....أشتم رائحتك بكل وجه متجهم،وحاجب معقود يثرير احتياجي الماس للأبتسامة....أقلّب جملك المؤلمة/المفيدة،واحتاط جيدا لأحرفها....لكني ما أزال أضيع بين جمودك وحنانك....ولا أملك سوى التأمل الكثير بعد السمع والطاعة....أنفذ ثم أناقش....أحبك.

   وأنت يا أدراج الماضي لا تزيدي حيرتي أكثر...لا ترفعيني مرة وتنزليني أخرى....فذات حب كنت أتوه شوقا...بين نشوتي السعادة والحزن.....بين باب سد في وجهي وأخرى استعصي على أناملي الفاقدة الأحساس العاجزة.....دليني أين المهرب يا سيدة خيباتي...وفكي وثاقي لعلي أتعلم الطيران من جديد...وكفى،فلكي أنت أيضا....مسودة

  سأعيد ترتيب أشيائي بحقيبة.....وأترك بعضا مني على طاولة....احزم خيبتي الكبيرة وادس ما يمكن من الصغيرات بجيوب الذاكرة...وأعود.