20‏/11‏/2012

أن تؤمن




ذاك المساء فقط....أدركت أني أحببتها....عندما اغمضت جفناي محترزا لصور الذاكرة الرمادية....
ملتفتا يمين النوم ويساره تحسبا لأرق مباغت....علّي أمر بليلي سلاما.....
أصبوا للضفة الأخرى، لصباح أمل بلا تسوس مزاج ينخر نهاري....
هناك,اصتدمت بحادث قدري وعينيها....
لألم الصدمة فزعت كمجنون من على السرير..
***
كان الليل قد جاوز حكمة الكهولة بقليل....
أنها ملونة......صورة أنثى تطبع برأسي بألوان لأول مرة منذ الأنقلاب الخريفي لذاكرتي...
ابتسامة ممزوجة بالأمل تدخل كتاب الذاكرة....
أتيقظ من كابوس/حلم جميل....
أشهق لهول احساسي بدموع الفرح تذرف من عيني....
أتيقن من أنني عشتها مرة أخرى....تجربة حب بوقع اللهفة المجنون،تلف أيامي بذاك الطابع الجميل المتقن للفرح....أو للبحث الأزلي عن مصل السعادة الأبدي....أكسير الحياة الاسطوري...
***
أصبح للأسود المنخط فوق اهدابها،ترميز آخر ملون يمنحه تلك الجاذبية المتسللة من العالم الآخر...
كمرآة قلبت معاني الحياة وموازينها رأسا على عقب....

كأزهار التوليب تزين زفاف....أصبح يوحي بلائكية السجع للحمام....
كطبيب روح زارني الليلة بشاكلتها....بملامح التمنع الشهية خاصتها......

يهمس في أذني تعويذة "السحر الأسود" الشافية.....
"أن تؤمن يا ولدي بشيء ما"