15‏/02‏/2013

لغائبة


يحدث أحيانا،
وسط فراغ روحك
أن يخور جبروتك...
تسقط الأقنعة....
تعريك الحقيقة....
تتركك مكشوفا لذاتك،
بلا تبرير يقنعك
ولا حجة تسترك...
ترتجف وهبوب شباط....
لتعي بأنك،
لازلت على قيد الحب...
بأنك وقعت فريسة الصدف.

***

صدفة،
ربما أكثر...
حدث مدبر إذا...
مكيدة قدرية...
أن يتعثر ناظري بوجهك...
شاحبة،
بعمق عينيك ذاته..
لكن بابتسامة
تخفي خلفها
اصفرار الأيام
الطاغي على ملامحك...
جسد هزيل بعض الشيء
لكن بذينك الروح الحزينة
التي طالما عشقتها.

***

تجالس روحي الخاوية....
إلا من صرير الأبواب المواربة
وراء من رحلوا...
تتذمر من رطوبة قلب
مغلق منذ سنين...
لكن نورها-كعادته-
يضفي على كل شيء،
بعض الألوان...
مزهرية أحلام على المنضدة هناك...
بعض شمس الأمل تختلس الدخول...
من يمين النافذ إلى جهة اليسار.

***

لمعنى أن يفلت كل شيء
من بين يديك...
تفقد السيطرة...
تخرج عن السياق....
وتتسابق الأفكار المدمرة...
تحاول التهرب،
فتتنكر لك قدماك...
تستجدي الزمن ساعة تماسك...
لتبقي أركان رجولتك قائمة...
وتعيد سرد حكاية
ما قبل النسيان...
لطفلها المدلل،
المختبئ في صدرك...
فصلا آخر من مذكرات...
رجل لم يفهم شيئا.