07‏/02‏/2013

يهوي فيها...مرتين



   السماء منهكة بشطحات السحب الصغيرة....الشمس تلتحف جبال الغرب لتنام بهدوء...والأرض تأخذ بعزف مقطوعة العتمة الطويلة القادمة....يتخبط اسفلها كمغترب في زحمة الأيام....تتراكض كل الأشياء حوله،واقفا دون أن يبدي أي حرارة أو شغف للحياة....صوتها لن يزوره الليلة إلا في حلم...نوم يصرع فيه أرق الحرمان.

-"ذلك القمر المنتقص من اللهفة ربما ما تبقى لنا لنتشاركه هذه الليلة".
   فبعد أن خلع محبس الأخلاص من بنصر يده اليسرى....وتخلص من كل أشياء الحب....والقى بعشق لم يكتب له الدوام بمزبلة التاريخ.....بدر السماء كل ما تبقى....حتى البدر توارى خلف الأفق جفائا....وتركه وحيدا لحزنه.



-"متى سأكف عن حبك؟".
   يطرحه السؤال أرضا....يرميه كخرقة بالية علقت على سياج بيت....ليعود مع أول كلمة،مثيرة للشفقة...ودمعة استعطاف لقلبه....توقعه بها مرة أخرى....طفلا عابثا في متاهة حب معتمة....لا نهاية يعرف لها من بداية....يحن،يضعف،يفكر...ثم يلقى القرار في يد القدر....هكذا نحن،نسمي قرار العاطفة حكم قدر....لنجد من نلومه إن فشلنا.

   يعود مرة أخرى للخوض في بحر لا قعر له عَرَف....ولا أين ستلقيه الموجة التالية....لكنه يحدق مبهورا في سحر شروق الأمل من بطن المستحيل....ويكمل الأنتحار,بأبتسامة.