27‏/06‏/2012

أشياء جميلة...اقتلعتها بيديك

دعنا تنوقف لحظة...ننظر بها لكل تلك الأشياء الجميلة التي تبادلناها....كل تلك الأحاسيس الجميلة التي ارتديناها،كاشفين أذرعنا لجرعة من بعضنا....نتجرعها بيقين قتلها لنا يوما ما....ماذا لو كنت أنا هدية القدر للحياة بيوم ميلادها....ماذا لو كنت أنت هدية الحياة للقدر في ذكرى لقائهما الأول....ماذا لو كنا مجرد أشياء جميلة وضعت على الرف للذكرى...كانت مغلفة بورق جميل ملون،ببهجة سافرة....ثم تركت للغبار المخطلة بدموع الفراق،ليأكلها الزمان....وينساها.
أو يلقي بنا في نار معركة حب مؤقتة...في سلة مهملات بأجزاء متناثرة....بقلوب عابثة لا تعرف معنى الحب ولا تحترم الفراق....انت كتلك الوردة البيضاء التي أحضرتها لك يوما،ربما تركتيها لتذبل  وتتناثرها الرياح بذات مكان لقائنا...أو سقطت منك على باب الحافلة....أو حتى وضعتها بكتاب لتفقد رونقها ونداها بين صفحتي كتاب هرم...وأتى اليوم الذي تلاقي فيه ذات مصير تلك النرجسة....وتذبلي بأنتظار.
وربما أنا ذاك الكأس الملون الذي أحضرتيه لي...جلست أتأمله ساعات وساعات....حتى أنني لم استطع استعماله أبدا....لكن حواف أجزائة التي تناثرت على حائط عصبيتي المفرطة كادت أن تمزق صبري على تلك الأيام...المصير عينه أذاقني أياه قدر همجي المشاعر جاحد الحب.

نحن لسنا سوى ألعاب صغيرة جميلة...تتسلى بنا الحياة وقدرها...ثم نلاقي مصير كل جميل.